ضد القراءة الأولى : الصورة التي لا تنتهي بعد النظر
ضد القراءة الأولى : الصورة التي لا تنتهي بعد النظر . كيف نفكك صورة؟ وهل يصبح العمل تجريبيًا فقط حين يمتلئ بالاشتغالات والتعقيد وكسر القواعد؟ ربما تكمن المشكلة بالأساس في تصورنا للتجريب بوصفه فعلًا شكليًا خالصًا، بينما التجريب في جوهره لا يعتمد علي عدد الحيل البصرية أو غرابة التكوين، لكن في جوهره شئ أكبر ألا وهو طبيعة الموقف الكامن خلف العمل، والقرار الذي اتخذه الفنان تجاه العالم والصورة واللغة التي يعمل بها. لا يمكن تفكيك الفراغ ، لكي نفكك صورة، يجب أن تحمل الصورة ما يسمح بتفكيكها بالأساس ، أثرًا لفكرة، أو توترًا داخليًا، أو موقفًا اجتماعيًا وسياسيًا وجماليًا ، التفكيك لا يحدث لأن العمل “غامض”، بل لأن داخله طبقات قابلة للقراءة ، أحيانًا يخطئ المتلقي في التعامل مع بعض الأعمال التجريبية لأنها تبدو بسيطة أو حتى ساخرة للوهلة الأولى، فيصدر حكمه قبل محاولة الاقتراب منها فعلًا ، حين راودت الكوابيس سلفادور دالي ولويس بونويل وقررا جمعها داخل فيلم الكلب الأندلسي، لم يكن الأمر مجرد استعراض سريالي أو رغبة في صناعة صور عبثية بهدف الإدهاش ، كان الاثنان يحملان تصورًا مشتركًا عن كيفية ...