لماذا بدي فوز الأرجنتين وكأنه النهاية الوحيدة الممكنة؟
كرة القدم نفسها لم تعد تُقدم لنا بنفس الطريقة التي اعتدناها ، فما نشاهده اليوم أقرب إلى صناعة سرديات عملاقة تتداخل فيها الإعلانات، وحقوق البث، ومنصات التواصل، والنجوم العالميون، حتى تبدو البطولة أحيانًا وكأنها تبحث عن قصتها المثالية المكتوبة بعناية شديدة . كل قصة تحتاج إلى توزيع بسيط للأدوار، بطل وخصم وعقبات وطريق طويل نحو الهدف الذهبي ، ومن هنا قد يصبح استمرار ميسي داخل البطولة ضرورة سردية ، لأن وعينا أصبح عاجزًا عن رؤية البطولة خارج هذه الحبكة. ميسي أكثر من لاعب ، إنه الشخصية الرئيسية الأخيرة ، خرج نيمار، وغادر رونالدو المشهد، وتبخرت معظم الشخصيات القادرة على حمل البطولة بصريًا وتسويقيًا، أما مبابي، فرغم موهبته الهائلة، لا يزال يؤدي دورًا مختلفًا داخل المخيلة الجماعية ، فهو الخصم الذي يمنح هذا البطل معناه. لذلك الجماهير تدخل المباراة وهي تحمل نهاية مفضلة مسبقًا ولذلك أيضاً لم يكن غريبًا أن يتعامل البعض مع فوز الأرجنتين كما لو كان نتيجة طبيعية، أو حتى ضرورية، لاستمرار السردية التي يعيشها ميسي منذ سنوات ، فلا يتعلق الأمر بحب لاعب كرة قدم فحسب ، فمعظم ...